الشيخ الجواهري
287
جواهر الكلام
والقبطي ، ويجوز اشتراط المصبوغ فيذكر لونه واشباعه أو عدمه ، ولا فرق بين المصبوغ بعد نسجه أو قبله على الأقوى ، ومنعه الشيخ إذا صبغ بعد غزله ، لأن الصبغ مجهول ولأنه يمنع من معرفة الخشونة والنعومة ، وفي وجوب ذكر عدد الخيوط نظر أقربه ذلك ، لاشتهاره بين أهله وتأثيره في الثمن ) ويقرب منه ما في القواعد وإن قال ( أنه يذكر في الثياب ثمانية النوع كالكتان واليلد واللون والطول والعرض والصفاقة والرقة والنعومة أو أضدادها ) ثم ذكر بعد ذلك أوصاف الغزل والقطن والصوف كما أنه في الدروس كذلك أيضا وذكر الحرير والكرسف والكتان وغير ذلك ، إلا أنه أجاد بعد ما أطنب وتعرض لثلاثة عشر مما تعم به البلوى قال : ومدار الباب على الأمور العرفية وربما كان العوام أعرف بها من الفقهاء وحظ الفقيه البيان الاجمالي وهو جيد جدا ومنه يعرف الحال فيما ذكره المصنف وغيره ، لكن ظاهر المصنف عدم جواز السلم في الأدوية المركبة مع اشتباه مقدار عقاقيرها أي أجزائها التي تتركب منها ، بل في المسالك أنه يعلم من ذلك اشتراط العلم بمقدارها نفسها بطريق أولى ، لترتفع الجهالة ، لكن قال : وفي اعتبار ذلك في المشاهد نظر ، من توقف العلم عليه ، ومن مشاهدة الجملة وهو أجود ، قلت : لا ينبغي التأمل في عدم وجوب المعرفة مقدار الأجزاء إذا لم يكن له ضابط معين مقصود ، كما أنه لا ينبغي التأمل في وجوب المعرفة معه ، وأما الجملة فإن كانت من المعتبرات وجب ، وإلا ضبطت فيه ، ليتمكن من الوفاء ، وتسمع قوة عدم اعتبار الضبط بالوزن والكيل المتعارف والله أعلم هذا . ( و ) لا ريب في أنه يجوز السلف ( في جنسين مختلفين صفقة واحدة ) مع جمع كل منهما لشرائط السلم ، اتحدا في الأجل أو اختلفا ، وكذا الثمن لاطلاق الأدلة